محمد السيد علي بلاسي
210
المعرب في القرآن الكريم
وحكى الأزهري عن أبي العباس في قوله تعالى : الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ : [ الفاتحة : 1 ] جمع بينهما لأن الرحمن عبراني والرحيم عربي « 1 » ! وفي معجم غريب القرآن : الرحمن والرحيم : اسمان من الرحمة « 2 » . يقول السيوطي : ذهب المبرد وثعلب إلى أن ( الرحمن ) : عبراني وليس بعربي وأصله بالخاء المعجمة « 3 » . ويشير المعجم العبري الإنكليزي للعهد القديم : إلى أن كلمة ( الرحمن ) وردت بالحاء أو الخاء في اللغات السامية ، فهناك في العربية « رخم » أي أصبح ناعما أو رقيقا . وفي الآرامية rahm ? ? ? ، وفي العبرية reh ? ? ? em : رحم ، وهي تعني شفقة وعطف . كما وردت اشتقاقاتها المختلفة في العبرية : منها و « راحوم » كصفة بمعنى « رحيم » . وترد مع لفظ الجلالة في : 'e ? ? ? L rahum ( التثنية : 4 / 31 ) . كما ترد « رحماني ذ ؟ ؟ ؟ raham ? ? ? n « : كصفة ( مراثي أرميا : 4 / 10 ) « 4 » . غير أن رفائيل نخلة اليسوعي : يرى أن « الرحمن » كلمة آرامية نعت مختص باللّه تعالى « 5 » . الرسّ « 6 » : في اللسان : والرسّ : بئر لثمود ، وفي الصحاح : بئر كانت لبقية من ثمود . وقوله عز وجل : « وأصحاب الرسّ » ، قال الزجاج : يروى أن الرسّ قرية
--> ( 1 ) لسان العرب : لابن منظور ، مادة ( رحم ) ، ص 1612 . ( 2 ) معجم غريب القرآن : محمد فؤاد عبد الباقي ، ص 68 . ( 3 ) المهذب : للسيوطي ، تحقيق د . إبراهيم أبو سكين ، ص 49 ، 50 . ( 4 ) المعجم العبري الإنكليزي للعهد القديم ، ص 933 . ( 5 ) غرائب اللغة العربية : رفائيل نخلة اليسوعي ، ص 182 . ( 6 ) وردت هذه الكلمة في قول اللّه تعالى : وَعاداً وَثَمُودَ وَأَصْحابَ الرَّسِّ وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً [ سورة الفرقان ، الآية : 38 ؟ كما وردت في سورة ق ، الآية : 12 .